مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

43

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

سواءً المبيع والثمن . . . » ( « 1 » ) . 3 - ما ذكره السيد الخميني من « أن يقال : إنّه بعد ثبوت الإجماع أو الشهرة المعتمدة في المثمن يلقي العرف - بسبب المناسبات والارتكازات المغروسة في ذهنهم - الخصوصيّة ، ويرى أنّ ثبوت الحكم إنّما هو لأجل العيب وملاحظة حال من انتقل إليه المعيب ؛ لئلّا يقع في الضرر ، ولا فرق بينهما » ( « 2 » ) . ولعلّ أمره بالتأمّل لأنّ هذا غاية ما يثبته جواز الردّ أو الأرش مع عدم إمكان الردّ ، وهو غير المدّعى ( « 3 » ) . الوجه الثالث : دعوى قيام الإجماع على ذلك . ولكن نوقش فيه بأنّه غير معلوم ( « 4 » ) ، بل لا تعرّض في الفتاوى غالباً للعيب في الثمن ، وعدم معلوميّة القائل بالفصل لا يوجب شيئاً ( « 5 » ) ، وأضاف السيد الخوئي أنّه - على فرض تحقّقه - نحتمل أن يكون مدركه الوجوه المذكورة ( « 6 » ) . بقي التنبيه على حكم ما إذا كانت المعاوضة بين السلعتين ، فإنّ لازم التقييد بالمبيع في الروايات وأكثر الفتاوى أيضاً عدم ثبوت التخيير بين الردّ والأرش فيما إذا ظهر العيب في أحدهما . لكن من الواضح أنّ ثبوت الأرش هنا أولى من ثبوته في الثمن إذا كان نقوداً ، ولذا يظهر من الجواهر المفروغيّة منه حيث قال : « لو كان العيب في الثمن وكان عروضاً استحقّ البائع على المشتري قيمة نسبة التفاوت من المبيع ، فمع فرض كون التفاوت النصف استحقّ عليه قيمة نصف المبيع ، وقد يحتمل أنّه يستحقّ عليه تفاوت ما بين الصحّة والعيب ، ولا جمع هنا بين العوض والمعوّض عنه بحال . . . فالأولى ملاحظة النسبة في كلّ منهما » ( « 7 » ) . وقال السيد الخميني : « الإنصاف أنّ

--> ( 1 ) حاشية المكاسب 3 : 92 . ( 2 ) البيع 5 : 14 . ( 3 ) بل قال قبل ذلك : إنّ أصل ثبوت الخيار ومع التصرّف أو التعذّر الأرش عقلائي ، من غير فرق بين الثمن والمثمن ، وهذا الحكم العقلائي غير المردوع معتمد ، ومعنى ذلك أنّه لا كلام في هذه الصورة ، وإنّما الكلام في ثبوته من الأوّل في عرض الردّ ، وهذا ما يحتاج إلى دليل من الروايات أو إجماع . ( 4 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 92 . ( 5 ) البيع ( الخميني ) 5 : 14 . ( 6 ) مصباح الفقاهة 7 : 104 . ( 7 ) جواهر الكلام 23 : 294 - 295 .